تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
297
بحوث في علم النفس الفلسفي
الإلهية يزول محوه ويشمله الصحو ويقرُّ بذنبه وعبوديته بعدما ظهر بالربوبية . . . » « 1 » ، ولعلّه يمكن إرجاع السرّ في مثل هذه الشطحات لأحد أمرين : الأوّل : أنّ هذا السالك لا يرى في الوجود إلّا الله فيقول : سبحاني ما أعظم شأني . الثاني : منشؤها بقاء بعض الأنا الذي يرجع إلى خلل في السفر ، وقد ذهب إلى هذا السيّد الإمام الخميني رحمه الله « 2 » . السفر الثاني وخصائصه بعد أن خلُص المسافر إلى الله تعالى ، وانتهى إلى مرتبة الفناء يذهب موغلًا في آلاء الله ؛ إذ منّ عليه بمزيد من الكرامة لمّا راح متلبّساً بالأسماء اسماً بعد آخر إلّا ما استأثره عنده وبالصفات صفة بعد أخرى فيصير الإنسان المشمول بعناية الله سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي بيطش بها ، وهو مقام قرب الفرائض . وأمّا خصائص هذا السفر : 1 إنه سير في الله لا إلى الله ، وَالَّذينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسنينَ « 3 » ، أي في الأسماء الإلهية والصفات مما يجعل
--> ( 1 ) الأسفار : ج 1 ، ص 14 ، ط : دار إحياء التراث العربي ، بيروت . ( 2 ) وذلك في شرحه لدعاء السحر . ( 3 ) سورة العنكبوت : 69 .